تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
175
تبيان الصلاة
الامر بطرح الثوب في مطلق الدم ، فلا بدّ من حمل الامر بالطرح على الاستحباب فيما يكون الدم أقل من الدرهم . وهذا الحمل مع كونه خلاف الظاهر لا يمكن في المورد ، لعدم القول باستحباب الطرح في صورة كون الدم أقل من درهم ، مضافا إلى تعارض منطوق هذه الجملة مع مفهوم الجملة الثانية ، لأنّ مقتضى الصدر هو طرح الثوب وإتمام الصّلاة إذا كان له ثوب اخر ، ومفهومه عدم وجوب الطرح إن لم يكن له ثوب اخر وإتمام الصّلاة بدون الطرح سواء كان الدم أقل أو أكثر من درهم ، لأنّ على هذا الاحتمال لم يكن القيد إلا قيدا لخصوص الجملة الثانية لا الأولى ، والحال أنّ مفهوم الجملة الثانية وهو قوله ( وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم ) هو عدم جواز المضىّ إذا كان أكثر من درهم إن لم يكن له إلّا ثوب واحد وبطلان صلاته ، والحال أن مفهوم الصدر يدلّ على عدم وجوب الطرح ولزوم المضي في هذا الحال وإن كان أكثر من درهم ، مضافا إلى أنّ الظاهر من الجملة الأولى والثانية هو التفارق بين الصورتين من باب كون لباس اخر للمصلّي وعدمه ، لا من باب كون الموضوع في الجملة الأولى هو صورة كون الدم أقل من درهم . وعلى كل حال بناء على إرجاع القيد إلى الجملتين فتكون مورد كل منهما كون الدم أقلّ من درهم ، فلا تتعارض هذه الرواية مع رواية زرارة وغيرها ممّا دلّت على البطلان ، وعلى تقدير إرجاع القيد إلى خصوص الجملة الثانية ، مضافا إلى أنّه احتمال لا ظهور للرواية في ذلك ، لقابلية كون القيد راجعا إلى كل من الجملتين ، فأيضا يمكن الجمع بينها وبين رواية زرارة ، لأنّ الصدر وان دلت على وجوب طرح الثوب إذا كان له ثوب غيره ثمّ إتمام الصّلاة ، ولكن حيث إنّ الرواية مطلقة بالنسبة